كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١
التقصير على كل مسافر خرجنا عن ذلك في المكاري ونحوه ممن شغله السفر بمقتضى النصوص الدالة على وجوب التمام عليهم كما سبق فكان هذا تخصيصا في الدليل الاولى. وقد ورد على هذا المخصص مخصص آخر في خصوص المكاري وانه إذا سافر بعد اقامة عشرة ايام وجب عليه القصر والافطار، فان هذا من التخصيص دون التخصيص لوضوح عدم خروج المكاري باقامة العشرة عن كونه مكاريا ولاسيما في الازمنة السابقة التي كانت تطول فيها مدة الاسفار، فكان المكاري يسافر من العراق إلى خراسان مدة شهرين تقريبا، وبعد عوده إلى بلده يبقى لعله شهرا ثم يأخذ في السفرة الاخرى وهكذا. وعلى الجملة دليل انقطاع عملية السفر باقامة العشرة وهي صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ليس إلا تخصيصا في دليل وجوب التمام كما عرفت. وبما ان مورده المكاري بخصوصه فمقتضى الجمود على مورد النص الاقتصار عليه في الحكم بالتقصير دون التعدي إلى مطلق من عمله السفر كالملاح والساعى ونحوهما، بل اللازم في مثل ذلك التمام وان اقاموا عشرة ايام الا ان يكون هناك اجماع على الملازمة بين المكاري وغيره - كما ادعى - وان كل من كان عمله السفر وظيفته التقصير بعد اقامة عشرة ايام، وانما ذكر المكاري في النص من باب المثال دون خصوصية فيه. لكن الشأن في اثبات الاجماع وان ادعاه صاحب الجواهر وغيره فان المسألة لم تكن محرزة في كلمات القدماء وانما تعرض لها المتأخرون فالقول بالاختصاص بالمكاري الذي حكاه المحقق في الشرايع. وإن لم *