كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥
من التقييد في شئ، فلو فرضنا شخصا حديث العهد بالاسلام إئتم بامام في صلاة المغرب زاعما انها اربع ركعات، أو في صلاة الفجر معتقدا انها ثلاث ركعات فلما سلم الامام على الثالثة أو على الركعتين سلم بتبعه أفهل يحتمل بطلان صلاته لعدم كونه ناويا للثلاث أو الثنتين من أول الامر؟ وعلى الجملة لا يعتبر في صحة الصلاة إلا الاتيان بذات المأمور به وأن يكون بداعي التقرب وقد حصل كلا الركنين حسب الفرض فلا موجب للبطلان، ولا يعتبر العلم باعداد الركعات، كما لا يعتبر العلم بسيار الخصوصيات. وهذه مسألة سيالة تجري في كل من اعتقد جزئية شئ أو عدم جزئيته وقد انكشف الحال قبل تجاوز المحل، كمن اعتقد عدم وجوب التشهد، أو وجوب القراءة مرتين ونحو ذلك، ومنه المقام فانه يحكم بالصحة لان العبرة بقصد الماهية، والخصوصيات لا دخل لها بعد ما عرفت من تقوم الامتثال بالركنين المزبورين، فمتى تذكر وكان محل العدول باقيا جاز العدول بمقتضى القاعدة. نعم ذكر المحقق في الشرايع فرعا وهو أنا لو قصر المسافر إتفاقا بان كان ناويا للتمام جهلا بالحكم ثم غفل وسلم على الركعتين يحكم ببطلان صلاته. وهذا كما ترى لا يستقيم بناءا على ما قدمناه من أن القصر والتمام طبيعة واحدة، والاختلاف من باب تخلف الداعي والاشتباه في التطبيق غير القادح في الصحة. فكلامه (قده) مبني اما على دعوى الانقلاب وان المسافر الجاهل مكلف واقعا بالتمام، والقصر في موضع التمام لا يجزي كما مر، أو على اختلاف ماهية القصر والتمام وقد قصد المصلي