كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
الواقعيات، فاما ان يكون الموضوع الذي ثبت له الحكم مطلقا أو مقيدا وحيث لا سبيل إلى الاول لعدم اجتماعه مع التخصيص فلا جرم بتعين الثاني. وهذا من غير فرق فيه بين المخصصات المتصلة أو المنفصلة، وان كان الاول اوضح حالا كما لا يخفى. والمخصص في المقام مضافا إلى وروده في ادلة منفصلة قد ورد متصلا بالعام أيضا وهو قوله (ع) في صحيحة عمار بن مروان المتقدمة: من سافر قصر وافطر إلا ان يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله... الخ [١]. والمتحصل بعد ملاحظة التخصيص ان الموضوع للحكم بالتقصير هو حصة خاصة من المسافر، وهو المسافر في غير معصية الله دون الطبيعي على سعته واطلاقه، فلابد من ملاحظة المسافة في خصوص هذا الموضوع دون غيره ولاجله ينضم الباقي بما سبقه مما صرفه في معصية الله لخروجه عن موضوع الحكم. هذا ولو تنازلنا عما ذكر والتزمنا بما ادعاه بعض الاكابر من عدم استلزام التخصيص تقيد الموضوع وتعنونه وجواز مراعاته مهملا، فتكفينا في المقام القاعدة الكلية التي اسلفناك غير مرة وتمسكنا بها في غير مورد واستفدناها من غير واحد من النصوص: من ان كل من كان محكوما بالتمام لا تنقلب وظيفته إلى القصر إلا إذا قصد المسافة الشرعية ولو ملفقة المفقود فيما نحن فيه لفرض عدم قصدها بعد العود إلى الطاعة والحكم عليه بالتمام. والظاهر ان المسألة متسالم عليها بين الفقهاء، والقول بالقصر وضم الباقي بما سبق مما تفرد به الماتن (قده).
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.