كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
لابي جعفر عليه السلام: رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال: إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى اربعا أعاد، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه [١]. فان العالم العامد من اظهر مصاديق من قرئت عليه الآية وفسرت له. ومنها صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: صليت الظهر اربع ركعات وأنا في السفر، قال أعد [٢] فانها وإن كانت محمولة على غير صورة العلم والعمد كالنسيان أو الغفلة لاباء جلالة الراوي وهو الحلبي ورفعة مقامه عن ان يتم في السفر جهلا بالحكم فضلا عن أن يفعله عالما عامدا، إلا انها تدل على لزوم الاعادة في صورة العمد بالاولوية القطعية كما لا يخفى. بل يمكن أن يقال ان السوأل عن القضية الحقيقية الفرضية لا الخارجية الشخصية ليكون منافيا لجلالة الراوي وهذا استعمال دارج في كيفية طرح السؤال من الاسناد إلى النفس على سبيل التقدير والفرض، فيقول السائل فعلت كذا وكذا مريدا به السؤال عن الحكم الكلي، لا انه اتفق له بشخصه خارجا. وعليه فتكون الصحيحة بنفسها شاملة للعامد بمقتضى الاطلاق المستند إلى ترك الاستفصال. وعلى الجملة فلا ينبغي التأمل في دلالتها على حكم العامة إما بالفحوى أو بالاطلاق، بل هي بنفسها شاملة لجميع فروض المسألة لولا ورود التخصيص عليها كما ستعرف، فلو كنا نحن وهذه الصحيحة ولم يرد في المقام شئ من النصوص الخاصة لحكمنا بالبطلان في جميع تلك الفروض
[١] الوسائل: باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٦.