كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
الارسال. وبهذه النصوص يرتكب التقييد في المطلقات المتقدمة وتحمل على غير الصيد للقوت حسبما عرفت. واما القسم الاول: اعني سفر الصيد للتجارة فلا اشكال في جوازه كما ظهر مما مر، وإنما الكلام في انه هل يقصر ويفطر أو يتم ويصوم أو يفصل بينهما فيتم الصلاة ويفطر؟ فيه وجوه: اما الاتمام والصوم فلا قائل به اصلا، وان كان موجودا في الفقه الرضوي ولكنه لا يعتنى به كما سنبين ولكن التفصيل منسوب إلى ثلة من الاكابر من قدماء الاصحاب، فقد نقله العلامة في المختلف عن الشيخ في النهاية والمبسوط، والمفيد، والصدوق، وابن براج، وابن حمزة، وابن ادريس. ونسب التقصير في الصلاة والصوم إلى السيد المرتضى، وابن أبى عقيل، وسلار، واختاره هو بنفسه وهو المشهور بين المتأخرين فيعلم من ذلك ان المسألة خلافية وليست باجماعية، وان كان القائل بالتفصيل من القدماء اكثر. هذا وقد نقل العلامة في المختلف عن ابن ادريس انه روى اصحابنا باجمعهم انه يتم الصلاة ويقصر الصوم، وحكى نظيره عن المبسوط وانه قال: إذا كان للتجارة دون الحاجة فقد روى اصحابنا انه يتم الصلاة ويفطر الصوم. وقد تعرض العلامة لهذه المسألة في غير المختلف أيضا كالتحرير والمنتهى ولكنه تعرض إليها في هذا الكتاب تفصيلا وبنطاق أوسع. اقول: يقع الكلام اولا في أن ما حكاه الشيخ وابن ادريس من انه روى اصحابنا هل هذه رواية مرسلة كي يلتزم بحجيتها بناءا على مسلك الجبر بالعمل، أو أنه ليست هناك رواية مرسلة اصلا.