كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
(مسألة ٧): ظاهر كلمات العلماء رضوان الله عليهم حتى يدور مداره ويبحث عن انه متقوم بالقصد أم لا بل هو ثابت لكل مكلف لم يكن مسافرا صدق عليه المتوطن أولا، فالحكم منوط بالسفر وعدمه لا بالوطن وعدمه، فان التمام هي الوظيفة الاولية لكل مكلف خرج منه عنوان المسافر، فيكون الموضوع بعد التخصيص من لم يكن مسافرا. وعليه: ففي الوطن الاصلي لا ينبغي الاشكال في عدم الزوال بمجرد التردد ضرورة عدم استيجابه لانقلاب الحاضر بالمسافر، بل يقال في حقه انه يحتمل ان يسافر لا انه مسافر بالفعل، فهو بعد في منزله وفي مقره ومسكنه، فكيف يحتمل زوال الحكم بمجرد الترديد. بل الحال كذلك حتى مع العزم على الاعراض فضلا عن التردد فيه، فلا يزول الحكم بالعزم المزبور ما لم يتحقق الخروج والاعراض ولم يتلبس بالانتقال لما عرفت من عدم صدق المسافر عليه قبل ذلك بل هو عازم على السفر لا انه مسافر وزوال الحكم بالتمام منوط بفعلية السفر لا بنيته. وعلى الجملة فالجزم بالاعراض لا يوجب الزوال والانقلاب، فكيف بالتردد. بل الحال كذلك في الوطن المستجد بعين المناط المتقدم، فان التردد في الاعراض عن الوطن الاتخاذي ما لم يقترن بالهجرة والاعراض الخارجي لا يوجب صدق عنوان المسافر بل الجزم به كذلك فضلا عن الشك. فتحصل ان الاظهر عدم زوال الحكم بالعزم على عدم التوطن فضلا عن التردد من غير فرق بين الوطن الاصلي والاتخاذي.