كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
له فيه اصلا فضلا عن السكونة فيه، فلا يكون المذكور في الصحيحة منطبقا على الوطن العرفي بوجه. وقد عرفت وجه استفسار ابن بزيع والنكتة الباعثة لاستيضاحه وانها الاستغراب الناشئ من تقييد الاستيطان بالمنزل الذي هو امر لم يتعاهده العرف من معنى الوطن لا ابن بزيع ولا غيره وانه كان عليه عليه السلام التفسير والبيان وان لم يسأل معناه لكونه مجهولا عند اهل العرف كما عرفت. ومن المعلوم ان تفسيره (ع) راجع إلى مادة الاستيطان، وإلا فهيئة الاستفعال التي هي بمعني الاتخاذ واضح لا يحتاج إلى السؤال، ففسر عليه السلام نفس الوطن، وانه عبارة عن الاقامة ستة اشهر في المنزل المملوك له، وانه بذلك تصبح القرية أو الضيعة أو البلد وطنه الشرعي المحكوم بلزوم الاتمام متى دخل، فتدل الصحيحة على مذهب المشهور بوضوح. ومنه تعرف ان الاتخاذ والقصد مما لابد منه رعاية لهيئة الاستفعال ومتعلقه الاقامة ستة اشهر كما يقتضيه رجوع التفسير إلى لمادة حسبما ذكرناه واما تعبير الامام (ع) بصيغة المضارع في قوله (ع): يستوطنه وقوله (ع) يقيم، فالظاهر ان الوجه فيه المفروغية عن أن هذا السائل لم يكن ساكنا في تلك الضيعة قبل ذلك فاراد عليه السلام بيان قضية حقيقية والتعرض لحكم كلي وان صاحب الضيعة لا يتم فيها إذا لم يقصد الاقامة فيها عشرة ايام إلا بعد ان يقيم ستة اشهر، فإذا انقضت تلك المدة اتم متى دخل، ولذا عبر بصيغة الماضي بعد ذلك بقوله: فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها. إذا من الواضح انه لا يحتمل أن يتم فعلا إذا كان يقيم ستة اشهر فيما بعد بحيث تكون الاقامة اللاحقة مناطا للاتمام الفعلي، بل لابد