كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
احدها: سماع الاذان وتمييزه عن غيره سواء أميز فصوله أم لا. ثانيها: سماعه مع تمييز الفصول بعضها عن بعض. ثالثها: ان يكتفى بسماع الصوت فقط وان لم يشخص ان المسموع اذان أو غيره من قرآن ونحوه، وان كان يعلم من الخارج انه اذان. والظاهر: من هذه الوجوه هو الاول وان يكون السماع بعنوان الاذان، فان الاحتمال الاخير اعني كون الاعتبار بسماع الصوت مطلقا ساقط لعدم كونه سماعا للاذان وانما هو سماع صوت يعلم من الخارج انه اذان فان السماع هو ادراك الشئ واحساسه بآلة السمع خاصة لامن طريق آخر، فانا ربما نعلم بان زيدا يتكلم الآن في داره ولا يطلق عليه السماع بالضرورة. نعم الاذان المذكور في النص لا خصوصية له، وانما هو مثال لاظهر افراد الصوت المرتفع فمن الجائز ان نضع مكانه القرآن أو الشعر أو الدعاء ونحو ذلك، إلا ان النص يدل على لزوم كون ذلك المسموع اياما كان أذانا أو غيره مدركا بحاسة السمع، بحيث يسمع الاذان أو يسمع القرآن ونحو ذلك، فلابد من تمييزه عما عداه، وإلا كان ذلك من سماء الصوت لا من سماع الاذان مثلا. وقد عرفت دلالة النص على اعتبار سماع هذه الخصوصية الجامعة بين الاذان وغيره. وكيفما كان فالاحتمال الاخير ساقط كما عرفت. وكذلك الاحتمال الثاني اعني تمييز الفصول بعضها عن بعض، فان هذا تقييد بلا دليل، إذ لم يرد في الروايات الاسماع الاذان الصادق حتى مع عدم التمييز المذكور، كما لو سمع كلمة (اشهد) ولم يميز انها شهادة بالتوحيد أو بالرسالة، أو سمع الحيعلات من دون تمييز فانه يصدق على مثله سماع الاذان كما لا يخفى. والتقييد المذكور مدفوع *