كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧
الزوال، وكذا لو كان العدول في اثناء الرباعية بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة، بل بعد القيام إليها وان لم يركع بعد. النظر عن النص الخاص الوارد في المقام هو لزوم العود إلى القصر متى ما عدل عن القصد سواء أتى برباعية تامة ام لا، لظهور نصوص الاقامة في دوران الحكم مدار قصد الاقامة ونيتها حدوثا وبقاءا كما هو الشأن في ساير الاحكام المتعلقة بالعناوين الخاصة مثل الحاضر والمسافر ونحو ذلك مما هو ظاهر في دخل العنوان في ثبوت الحكم للمعنون ودورانه مداره نفيا واثباتا، فلا يكون الحدوث كافيا في البقاء ما لم يدل عليه دليل بالخصوص. فلو كنا نحن وتلك النصوص لم يكن شك في ظهورها في انه يتم ما دام كونه ناويا للاقامة الذي لازمه الحكم بالتقصير لو عدل عنها لانه مسافر لا نية له من غير فرق بين ما إذا صلى تماما، ورتب الاثر على نية الاقامة أولا كما لو دخل البلد عند طلوع الشمس ونوى ثم عدل قبل الزوال فان هذا غير داخل في نصوص الاقامة لظهورها في الاتمام حينما هو ناو للاقامة لا من كان ناويا قبل ذلك فيتعين عليه القصر نعم لو صلى تماما ثم عدل لا يعيد لان الموضوع هو النية بنفسها لا الاقامة الخارجية وقد كانت متحققة آنذاك. واما بالنظر إلى الروايات فقد تضمنت صحيحة أبي ولاد ان من نوى الاقامة وصلى فريضة واحدة بتمام فهو محكوم بالاتمام وان عدل بعد ذلك عن قصده، ويحتاج العود إلى القصر إلى انشاء سفر جديد، قال: قلت لابي عبد الله (ع) اني كنت نويت حين دخلت المدينة ان اقيم