كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
اتخاذه وطنا له دائما ستة اشهر، فالمشهور على انه بحكم الوطن العرفي وان اعرض عنه إلى غيره، ويسمونه بالوطن الشرعي ويوجبون عليه التمام إذا مر عليه ما دام بقاء ملكه فيه، لكن الاقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الاعراض، فالوطن الشرعي غير ثابت، وان كان الاحوط الجمع بين اجراء حكم الوطن وغيره عليه، فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مر عليه ولم ينو اقامة عشرة ايام، بل الاحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها مما هو غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطن ستة اشهر، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن بل بقصد التجارة مثلا. اصليا لكونه مسقط رأسه ومسكن ابيه وامه، واخرى اتخاذيا اعني ما استجده واستوطنه وسكن فيه بقصد الاقامة الدائمية. وعرفت انه لا يعتبر في هذين ان يكون له ملك فيه فضلا عن ان يكون قابلا للسكنى، بل لعل الغالب سيما في الاتخاذي العدم كما تقدم كما لا تعتبر الاقامة ستة اشهر، بل المدار على السكونة فيه على انه وطنه ومقره ومحل اقامته على سبيل الدوام والاستمرار. وعرفت أيضا زوال حكم الوطنية بالانصراف والاعراض عن ذلك المحل الاصلي أو الاتخاذي سواء اتخذ وطنا آخر غيره أم لم يتخذ بعد لانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه فينقطع عنه الحكم، ولا يكون المرور عليه بعد ذلك قاطعا للسفر.