كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
يقطعه من الطريق. هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى تبين في المسألة السابقة ان الرجوع إلى حد الترخص والمرور به كما في الطريق الاعوجاجي لا يقطع السفر وان وجب التمام وقتئذ، فان مبدء احتساب المسافة هو الخروج من نفس البلد لا بلوغ حد الترخص فالرجوع إليه لا يمنع عن احتساب ما قبله وانضمامه بما بعده، وبعد البناء على هذين الامرين يظهر لك بوضوح وجوب التقصير في المسافة الدورية حول البلد خارج حد الترخص وان مر بالحد في بعض الدور واثنائه فانه بمثابة الرجوع إليه في الطريق الاعوجاجي غير المانع عن الانضمام وغير القاطع لحكم السفر وان وجب التمام في خصوص هذه الحالة بالتعبد الشرعي الذي مرجعه إلى التخصيص في ادلة القصر فهو مسافر يتم في هذه النقطة فقط، ويقصر في خارج الحد من غير فرق بين الخرج الحاصل قبل المرور أو بعده. نعم لو كانت المسافة الدورية حول البلد دون حد الترخص في تمام الدور يتعين التمام حينئذ لعدم صدق اسم المسافر عليه فانه بمنزلة السير ثمانية فراسخ في داخل البلد فاللازم هو التفصيل في المسألة بين ما إذا كانت المسافة الدورية بتمامها دون حد الترخص، فالمتعين حينئذ هو التمام، وبين ما إذا كان بعضها دون الحد، فالاظهر حينئذ هو القصر وان كان الاحتياط هنا مما لا ينبغي تركه كما أشار إليه سيدنا الاستاد - دام ظله - في تعليقته الشريفة.