كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢
واما الزائد على ذلك كما لو اقام يوما أو يومين أو اكثر للزيارة أو التجارة ونحوهما من الاغراض التي هي زيادة على مقتضى طبع السفر فقد حددت تلك الاقامة الزائدة في الروايات الكثيرة بعشرة ايام وبما دونها، فالاقل محكوم بحكم السفر وان لم يكن متشاغلا فعلا بالسير والحركة لعدم عروض موجب التمام، فان العود إليه يحتاج إلى الدليل ولا دليل. واما إذا كانت الاقامة عشرة ايام فما زاد في مكان واحد من بلد أو قرية أو فلاة أو جزيرة ونحو ذلك فقد تضمنت النصوص المستفيضة انقلاب الحكم حينئذ من القصر إلى التمام، وعلى ما ذكرنا آنفا تكون هي تخصيصا في ادلة القصر لكل مسافر فهو مسافر محكوم بوجوب التمام إلا ان يسافر سفرا جديدا، وهذه الروايات قد علق الحكم في كثير منها على قصد الاقامة ونيتها [١]. نعم في بعضها وهي صحيحة زرارة تعليق الحكم باليقين قال (ع) فيها: إذا دخلت ارضا فايقنت ان لك بها مقام عشرة ايام فاتم الصلاة... الخ [٢] فيستفاد منها كفاية العلم بالبقاء واليقين به من غير حاجة إلى العزم والقصد بل يتم حتى مع العزم على الخروج متى تهيأ مع فرض علمه بالعدم خلال العشرة كما في المحبوس أو من منعته الحكومة عن الخروج لمنع قانوني أو لعدم تكميل جواز السفر ونحو ذلك. فاطلاق هذه الصحيحة يشمل المختار والمكره والمضطر على البقاء إذا كانوا عالمين به. والظاهر: ان الحكم مما لا اشكال فيه وانه لا يعتبر العزم والنية،
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر.
[٢] الوسائل: باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٩.