كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥
مكة والمدينة [١]. قوله: ومنها أن يؤمر بقصر الصلاة... الخ الظاهر ان النسخة مغلوطة، والصحيح أن يؤمر باتمام الصلاة ولو صلاة واحدة. فيريد ابن مهزيار أن الروايات الواردة عنهم عليهم السلام على ثلاثة اقسام: الامر بالتمام، والامر بالتمام ولو صلاة واحدة، والامر بالقصر. وكيفما كان فهي كالصريح في استحباب التمام فلا منافاة بينها وبين نصوص التخيير بوجه. إنما الكلام في الجمع بينها - اي نصوص التخيير - وبين الطائفة الثالثة، اعني الروايات الدالة على القصر وهي عدة من الاخبار. فمنها: صحيحة أبي ولاد المتقدمة، وقد عرفت حملها على ما لا ينافي التخيير فان تم كما هو الحق وإلا فحالها حال ساير ما دل على القصر. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قدم مكة فاقام على احرامه قال: فليقصر الصلاة ما دام محرما [٢]. وقد حملها الشيخ على الجواز، وهو بعيد كما لا يخفى. والظاهر لزوم رد علمها إلى اهله، لان التفصيل في الاتمام والتقصير بين الاحرام والاحلال مما لم يقل به أحد، ولعل الامر بالقصر ما دام محرما لما فيه من نوع مشابهة للعامة القائلين بالقصر مطلقا، فيكون محمولا على التقية. وكيفما كان فلا يمكن أن يعارض بها ساير الاخبار بعد القطع بعدم الفرق في التمام والقصر بين الاحرام وغيره. ومنها: صحيحة ابن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.