كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
(مسألة ٢٠): لا فرق في العدول عن قصد الاقامة بين ان يعزم على عدمها أو يتردد فيها [١] في انه لو كان بعد الصلاة تماما بقي على التمام، ولو كان قبله رجع إلى القصر. (مسألة ٢١): إذا عزم على الاقامة فنوى الصوم ثم عدل ولا يكون كاشفا عن عدم تحققها من الاول، ولذا ذكرنا فيما سبق انه لو فاتته الفريضة في الوقت حال عزمه على الاقامة ثم عدل قبل ان يصلي صلاة واحدة بتمام وجب عليه قضاؤها تماما وان وجب القصر فيما بعد لتحقق موضوعه واقعا آنذاك وزواله بعدئذ. وكذا الحال لو صام يوما أو اياما حال العزم ثم عدل قبل ان يصلي فريضة تامة فانه يقطع الاقامة من الحين ونتيجته عدم جواز الصوم غدا لكونه مسافرا غير مقيم ولا يشكف عن القطع من الاول، فلا يكون الصوم الصادر منه باطلاق، بل يصح لتعلق الامر به واقعا بعد تحقق موضوعه وهو نية الاقامة الحاصلة حال العمل، فحال العدول في المقام حال الفسخ في العقد، فكما انه يرفع العقد من حين وقوع الفسخ ولا يكشف عن البطلان من الاول فكذا فيما نحن فيه.
[١]: - للاطلاق في صحيح ابي ولاد المتقدم فان صدره وان كان ظاهرا في العازم على العدم إلا ان اطلاق الذيل يشمل المتردد حيث جعل الحكم دائرا مدار نية المقام عشرا وعدمها، فان عدم النية يعم التردد ونية العدم فهما سيان في انه لو كان بعد الصلاة تماما بقي على التمام، ولو كان قبله رجع إلى القصر.