كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١
المشهور، بل المتسالم عليه بين المتأخرين. ونسب الخلاف إلى جماعة منهم الصدوق في المقنع، والعماني وبعض آخر فذكروا ان الاعتبار بحال الوجوب. وذهب الشيخ في النهاية - وتبعه بعضهم - إلى التخيير بين مراعاة كل من الحالتين المتخالفتين المشتمل عليهما الوقت، فهو بالخيار بين القصر والتمام. ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام، فقد تضمنت جملة منها وفيها الصحاح أن الاعتبار بحال الاداء، فيقصر المسافر وإن كان حاضرا أول الوقت وفي العكس ينعكس الامر. فمنها صحيحة محمد بن مسلم في حديث قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يريد السفر فيخرج حتى تزول الشمس، فقال: إذا خرجت فصل ركعتين. وصحيحة اسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: يدخل على وقت الصلاة وانا في السفر فلا اصلي حتى ادخل اهلي، فقال: صل وأتم الصلاة، قلت: فدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي اريد السفر فلا اصلي حتى اخرج، فقال: صل وقصر فان لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله صلى الله عليه وآله: وقد تضمنت الحكم من كلا الطرفين. وصحيحة العيص بن القاسم عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل أن يصليها قال: يصليها اربعا، وقال: لا يزال يقصر حتى يدخل بيته، ونحوها غيرها [١].
[١] الوسائل: باب ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١، ٢، ٤.