كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
الثانية فضلا عن الثالثة إلى التمام، واختصاص الحكم بالسفرة الاولى التي هي المتيقن من مورد النص ويرجع فيما عداها إلى عموم وجوب التمام ونسب التعميم إلى جماعة آخرين. والاقوى هو الاول، ويدلنا عليه. اولا: اطلاق قوله (ع): في صحيحة عبد الله بن سنان: المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة ايام أو اقل... الخ فان هذه الشرطية باطلاقها تشمل السفرة الثانية والثالثة وهكذا. والمذكور فيها من التفصيل بين الصوم والصلاة، وبين صلاة الليل والنهار وان كان محمولا على التقية أو على النوافل أو غير ذلك مما ستعرف، فلم تكن من هذه الناحية خالية عن الاجمال إلا انها على اي حال دالة على ان الحكم الثابت في مفروض الشرطية الثانية اعني التقصير والافطار لدى اقامة عشرة ايام لم يكن ثابتا في مورد الشرطية الاولى، اي اقامة الخمسة أو اقل فانها في هذا المقدار من الدلالة ظاهرة بل صريحة. ومقتضى الاطلاق كما عرفت شموله للسفرة الثانية أيضا فيما إذا تحققت بعد اقامة خمسة ايام أو اقل: واما إذا وقعت بعد اقامة عشرة ايام اخرى فهي بنفسها تعد من السفرة الاولى كما لا يخفى. وثانيا: ان الصحيحة المتقدمة بنفسها دالة على الاختصاص بالسفرة الاولى لان ظاهر قوله (ع) في الشرطية الثانية: قصر في السفر وافطر ارادة السفرة الواقعة عقيب اقامة العشرة وتلوها لاكل سفر حيثما تحقق. ومع الغض عن ذلك وتسليم الاجماع من هذه الناحية فالمرجع عموم وجوب التمام الثابت لكل مكار لان هذه الصحيحة بمثابة التخصيص *