كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
وسند الرواية معتبر وان اشتمل عى معلى بن محمد لوجوده في اسناد كامل الزيارات. نعم عبر عنه النجاشي بانه مضطرب الحديث والمذهب ولكن اضطراب المذهب لا يضر بوثاقة الرجل كا لا يخفى. واما اضطراب الحديث فقد فسره علماء الرجل بعدم الاستقامة، وعدم كون الاحاديث على نسق واحد، بل بعضها معروفة وبعضها منكرة غير مقبولة، فهو يحدث بكل ما سمع وعن اي شخص كان. وهذا لا يقتضى طعنا في وثاقة الرجل بنفسه بوجه كما هو ظاهر. إذا فتوثيق ابن قولويه سليم عن المعارض. ومع الغض عن ذلك فهذه الرواية بعينها ينقلها الشيخ في التهذيب في أبواب الاطعمة المحرمة بسند صحيح لا اشكال فيه [١]. واما الدلالة فالظاهر انها قاصرة لان الباغي ان كان من البغي بمعنى الظلم فهو مفسر في بعض الروايات بالخروج على الامام فيخرج من محل الكلام، ولا يمكن ارادته في المقام، إذ لا معنى لظالم الصيد، فلا بد وان يكون من البغية بمعنى الطلب، اي طالب الصيد ولكنه لا يدل على الحرمة. ووقوعه في سياق السارق المحكوم بحرمة عمله لا يقتضيها نظرا إلى الحكم عليهما - الباغي والعادي - بمنع اكل الميتة حتى حال الاضطرار، ومعلوم ان ذلك ليس بمناط التحريم ليدعى اشتراكهما فيه بمقتضى وحدة السياق، وإلا فمن البديهي ان القاتل اعظم إثما من السارق، وشارب الخمر اشد فسقا من طالب الصيد وهكذا من يرتكب ساير المحرمات في السفر أو الحضر ومع ذلك لايمنع من اكل الميتة لدى الاضطرار بلا خلاف فيه ولا اشكال.
[١] الوسائل: باب ٥٦ من أبواب الاطعمة المحرمة ح ٢ ج ١٦ ص ٤٧٩.