كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
التمام، واما ان عدل قبل اتيان قضائها ايضا فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماما، وان كان الاحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج، وان كانت مما لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لاجل الحيض أو النفاس ثم عدلت عن النية قبل اتيان صلاة تامة رجعت إلى القصر، فلا يكفي مضي وقت الصلاة في البقاء على التمام الاقامة خاصة بالادائية، أو تعم القضائية اعني الفائتة بعد العزم على الاقامة كما لو لم يصل الظهرين مثلا في الوقت عصيانا أو لعذر ثم قضاهما أو احداهما خارج الوقت وبعد ذلك عدل عن نية الاقامة أو تردد فيها، فهل يكفي ذلك في البقاء على التمام أو لابد من الاتيان بالتمام اداءا؟ قد يقال بالاكتفاء نظرا إلى اطلاق الصحيحة كما ذكره الماتن وغيره بل احتمل بعضهم ونسب إلى صاحب الجواهر (قده) الاكتفاء وان لم يقصد للقضاء فيجتزى بمجرد استقرار القضاء تماما في الذمة بعد نية الاقامة وان لم يأت بها خارجا فلا اثر للعدول بعد ذلك. اقول: اما الاحتمال المزبور ففي غاية السقوط لعدم كون الاستقرار بمجرده موضوعا للحكم في شئ من الادلة، بل الموضوع في الصحيحة انما هي الصلاة الخارجية لقوله (ع): وصليت بها صلاة فريضة بتمام... الخ كما هو ظاهر جدا. واما الاكتفاء باتيان القضاء استنادا إلى اطلاق الصحيحة ففيه منع