كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
فالاستدلال ضعيف جدا وان صح قول الشيخ انه روى اصحابنا كما عرفت، غاية الامر انه اعتقد انها تدل على التفصيل المزبور ولا نقول به. ومنها موثقة عبيد بن زرارة المتقدمة: " عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم؟ قال: (ع): يتم لانه ليس بمسير حق [١]، وقد ادعى العلامة (قده) دلالتها على الاتمام في سفر الصيد مطلقا ولكن خرج ما كان لاجل القوت اما للاجماع القطعي أو لخبر عمران القمي المتقدم، فيبقى الباقي محكوما بالتمام ومنه سفر التجارة. غير انه (قده) ناقش بضعف السند نظرا إلى ان ابن بكير فطحي. ولكن الامر بالعكس فانها نقية السند لوثاقة الرجل وان كان فطحيا فاسد المذهب، إلا انها قاصرة الدلالة إذ التعليل ببطلان المسير يستدعي التخصيص بصيد اللهو المحكوم بالحرمة فلا تعم التجارة التي هي محل الكلام. ومنها: رواية ابن بكير المتقدمة أيضا: " عن الرجل يتصيد اليوم و اليومين والثلاثة أيقصر الصلاة؟ قال: لا إلى ان قال: فان التصيد مسير باطل... الخ [٢] بعين التقريب المتقدم مع جوابه، مضافا إلى انها ضعيفة السند بسهل بن زياد. فهذه الروايات الثلاث لا يتم الاستدلال بشئ منها. اضف إلى ذلك كله ما دل على الملازمة بين القصر والافطار كما في صحيحة معاوية بن عمار: " إذا قصرت افطرت، وإذا افطرت قصرت " [٣]
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٧.
[٣] الوسائل: باب ٤ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١.