كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
ذكره في المتن. هذا ما يقتضيه التبادر والفهم العرفي من نصوص التحديد. ويستفاد ذلك أيضا من بعض النصوص الخاصة. ففي صحيحة زرارة " وقد سافر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذي خشب وهو مسيرة يوم من المدينة [١] حيث جعل مبدء الاحتساب بلد المدينة، اي اول نقطة من حدودها لا منزله صلى الله عليه وآله أو غير ذلك. ولا يخفى ان هذه الرواية رواها الصدوق في الفقيه في ذيل رواية يرويها عن زرارة ومحمد بن مسلم وطريقه إلى ابن مسلم وان كان ضعيفا لكن طريقه إلى زرارة صحيح ولا يقدح ضم غيره معه، فالرواية موصوفة بالصحة. ولكن صاحب الوسائل كأنه تخيل ان هذه العبارة من كلام الصدوق فنسبها إليه، حيث قال قال: وقد سافر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى آخر ما مر، وليس كذلك قطعا، فان في ذيل هذه العبارة قرينة واضحة تشهد بانها من كلام الامام (ع) حيث قال بعد ذلك: (وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين افطر العصاة قال فهم العصاة إلى يوم القيامة، وانا لنعرف ابناءهم وابناء ابنائهم إلى يومنا هذا " [٢]. فان هذه الدعوى اعني معرفة العصاة وابنائهم وابناء ابنائهم لا تكاد تصدر من غير الامام (ع) كما هو ظاهر. وكيفما كان فهي رواية صحيحة عن الامام (ع) كما ذكرناه دلت على ان المبدء نفس البلد. هذا ويستفاد من موثقة عمار ان المدار على احد الامرين من القرية
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب صلاة المسافر، ح ٤.
[٢] الحدائق: ج ١١ ص ٢٩٦ نقلا عن الفقيه، ج ١ ص ٢٧٨.