كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨
إلا الله والله اكبر ثلاثين مرة لتمام الصلاة. [١] وهذه الرواية ضعيفة عند القوم لعدم ثبوت وثاقة المروزي، ومن هنا حكموا بالاستحباب من باب التسامح، ولكنها معتبرة عندنا لورود الرجل في اسناد كامل الزيارات. وبما انها دلت على الوجوب صريحا فمقتضى الصناعة الحكم به لا الاستحباب. لكن الذي يمنعنا عنه ما تكررت الاشارة إليه في مطاوي هذا الشرح حيث ان المسألة كثيرة الدوران ومحل للابتلاء غالبا لعدم خلو كل مكلف عدا من شذ عن السفر، بل الاسفار العديدة، وفي مثله لو كان الوجوب ثابتا لاشتهر وبان وشاع وذاع ولم يقع محلا للخلاف كيف ولم يذهب إليه احد فيما نعلم، والسيرة العملية قائمة على خلافه فيكون ذلك كاشفا قطعيا عن عدم الوجوب. ولاجله لا مناص من حمل الصحيحة على الاستحباب وأنه يتاكد في حق المسافر لثبوت الاستحباب لغيره أيضا من باب التعقيب كما اشار إليه في المتن. والحمد لله رب العالمين اولا وآخرا وظاهرا وباطنا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على اعدائهم اجمعين من الان إلى قيام يوم الدين. انتهى كتاب الصلاة شرحا على العروة الوثقى تقريرا لابحاث سيدنا الاستاد قطب رحى التحقيق وشمس سماء التدقيق فقيه العصر سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي أدام الله ظله على رؤوس المسلمين. وقد حرره بيمناه الداثرة
[١] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب صلاة المسافر ح ١.