كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
(مسألة ٨): لا يعتبر في نية الاقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الاصح [١]، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ونحوها من حدودها مما لا ينافي صدق اسم الاقامة في البلد عرفا جرى عليه حكم كانت متصلة، إذ لا يصدق عليه المقيم في مكان أو ارض واحد، وان كان البلد واحدا حسب الفرض، واما فيما لم يبلغ هذا المقدار من السعة وان كان كبره خارجا عن المتعارف كما هو محل الكلام مثل ما لو كان طوله ثلاثة فراسخ أو اربعة كالقسطنطينية ونحوها، فالظاهر ان ذلك غير قادح في صدق الاقامة في مكان واحد. وملخص الكلام ان العبرة في وحدة محل الاقامة بالصدق العرفي وهو حاصل في امثال هذه الموارد سواء أكانت المحلات متصلة ام منفصلة فيصح ان يقال ان زيدا اقام في قسطنطينية مثلا عشرة ايام وان لم يكن مستقرا في مكان واحد بل كان ينتقل من مكان إلى مكان ومن جانب إلى آخر، فان هذا لم يكن انتقالا سفريا بل انتقال في ضمن سفره فلا دخل للكبر والصغر في هذا الحكم بوجه بعد اطلاق الدليل وتحقق الصدق العرفي.
[١] - هل يعتبر في صدق الاقامة في البلد - بعد البناء على اعتبار الوحدة المكانية في محل الاقامة كما سبق - قصد عدم التجاوز عن خطة السور فيما له سور أو عن آخر البيوت فيما لا سور له فيلزمه المكث في نفس البلد بحيث يضره ادنى الخروج ولو قليلا كما عن بعضهم، أو انه لا يعتبر المداقة في ذلك فلا مانع من قصده حال نية الاقامة *