كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٥
(مسألة ١٠): إذا فاتت منه الصلاة وكان في اول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس فالاقوى انه مخير بين القضاء قصرا أو تماما [١]، لانه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض انه كان مكلفا في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام، ولكن الاحوط مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت واحوط منه الجمع بين القصر والتمام على التقية، كما لا يبعد استفادته من قوله عليه السلام في صحيحة اسماعيل بن جابر: فان لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله صلى الله عليه وآله. فكأن العامة كانوا يصلون تماما في السفر ولاجله عبر بهذا التعبير فتأمل. فان امكن هذا الحمل فهو وإلا فينتهي الامر إلى التساقط، والمرجع حينئذ عمومات الكتاب والسنة الدالة على لزوم التقصير في السفر كما مر إذ لم يثبت شئ على خلافها. وإن شئت قلت إن تلك العمومات مرجحة لنصوص الاعتبار بالاداء فاخبار الاعتبار بالوجوب ساقطة لمعارضتها بتلك النصوص الموافقة لعمومات الكتاب والسنة. فتحصل ان ما عليه جمهور المتأخرين من ان الاعتبار بحال الاداء لا حال تعلق الوجوب هو الصحيح.
[١]: - تقدم أن العبرة في القصر والتمام بحال الاداء لا حال تعلق الوجوب. هذا حكم الاداء. وأما في القضاء فقد حكم في المتن بالتخيير بين القصر والتمام نظرا إلى أن الفائت منه طبيعي الصلاة في مجموع الوقت الذي كان مكلفا