كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢
وان لم يكن الذهاب اربعة على الاقوى، واما إذا لم يكن مسافة ولو ملفقة فالاحوط الجمع بين القصر والتمام، وان كان الاقوى القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة، فان المدار على حال العصيان والطاعة فما دام عاصيا يتم، وما دام مطيعا يقصر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أولا. مسافة ولو ملفقة، لانه بحياله موضوع مستقل للقصر. نعم يعتبر في التلفيق ان لا يكون الذهاب اقل من اربعة على خلاف خيرة الماتن من الاكتفاء به مطلقا كما تقدم في محله. واما إذا لم يكن بنفسه مسافة ولو ملفقة - بعد ان كان مجموع ما نواه بقدر المسافة كما هو المفروض - فقد ذكر في المتن ان الاقوى حينئذ هو القصر أيضا. وكأنه مبني على ان التقييد بالاباحة المستفاد من نصوص الباب راجع إلى اطلاق الحكم بالترخص واختصاصه بغير سفر المعصية مع بقاء الموضوع بحاله، فهو مسافر يجب عليه التمام حال العصيان، كما يجب القصر حال الطاعة، وليس قصد المعصية كالمرور على الوطن، أو كقصد حال الاقامة قاطعا للموضوع ورودا أو حكومة، بل هو كقصد الاطاعة من حالات المسافر وعوارضه، فما دام عاصيا يتم، وما دام مطيعا يقصر، فلاجله لا ينظر إلى كمية الباقي بعد فرض تحقق الموضوع وكون المجموع مسافة في كلتا الحالتين. ولكنه كما ترى لما هو المقرر في الاصول من ان تخصيص العام يرجع لدى التحليل إلى تقييد الموضوع نظرا إلى استحالة الاهمال في *