كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
(مسألة ٦٦): إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الاياب [١] وهو في المقام اتمام الصلاة فلا يشمل غيره، ولاسيما مثل حد الترخص الذي ربما لا يعرفه اكثر الناس، وثانيا: ان الموضوع في النص من بقي، وظاهره اعتبار الوصف العنواني في التنزيل وان الباقي ما دام باقيا فهو بمنزلة الاهل، فمع خروجه من مكة يزول العنوان، فلا موضوع حتى يشمله عموم المنزلة كي يحكم باعتبار حد الترخص. (وبعبارة اخرى) ليس التنزيل بلحاظ ذات الباقي، بل بوصف انه باق فلا يشمل ما بعد الخروج وزوال العنوان. وثالثا: مع الغض عن كل ذلك فلعل هذا من مختصات مكة كساير خصائصها، فلا مقتضي للتعدي من مورد النص من غير دليل ظاهر. فتحصل من جميع ما ذكرناه ان الاظهر اختصاص اعتبار حد الترخص بالوطن فلا يعم غيره من محل الاقامة أو المكان الذي أقام فيه ثلاثين يوما. ومع ذلك كله فالاحتياط بالجمع أو تأخير الصلاة مما لا ينبغي تركه.
[١]: - إذا كان حد الترخص معلوما فيما يعتبر فيه الحد ذهابا أو ايابا فلا اشكال. واما لو شك في ذلك لجهة من الجهات المانعة عن الاحراز من ظلمة أو عمى أو عدم كونه وقت الاذان ونحو ذلك فلا ريب ان الشبهة موضوعية يجرى فيها الاستصحاب اعني اصالة عدم بلوغ البعد المقرر شرعا، فيتم في الذهاب كما انه يقصر في الاياب عملا بالاستصحاب، فكل منهما في حد نفسه مورد للاصل. ولكن قد يكون هناك علم اجمالي يمنع عن الرجوع إليه من اجل