كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
في الوقت وفي خارجه. وقد ظهر مما ذكرناه انه لاوجه لتخصيص صحيح العيص بالناسي كما عن غير واحد، بل هو عام له ولغيره مما عرفت، وإنما المختص به صحيحة أبي بصير كما تقدم. هذا كله بناءا على أن يكون المراد من تفسير الآية المشار إليها في صحيح زرارة تفسير كلمة لا جناح بارادة الوجوب دون الجواز. وأما لو كان المراد تفسير الآية بجميع الخصوصيات فيلحق الجاهل بخصوصيات الحكم بالجاهل باصل الحكم في عدم وجوب الاعادة في الوقت فضلا عن خارجه. ولكنه لاوجه له بل الظاهر هو الاول كما ذكره شيخنا الانصاري (قدس سره) وغيره، إذ الآية كغيرها مما ورد في العبادات ليست إلا في مقام أصل التشريع ولم تكن بصدد بيان الخصوصيات ليكون شرحها تفسيرا للآية المباركة، بل هي موكولة إلى النبي صلى الله عليه وآله والائمة المعصومين عليهم السلام فيذكرونها بيانا للحكم الواقعي لا شرحا للمراد وتفسيرا للآيات. نعم: كلمة (لا جناح) بما انها ناظرة إلى كيفية التشريع وقد أريد بها خلاف ظاهرها من نفى البأس فهي بحاجة إلى التفسير لا محالة فذكروا عليهم السلام ان المراد بها الوجوب قياسا على: " لا جناح " الوارد في السعي، حيث ان المراد به هناك هو الوجوب بلا اشكال، وإنما عبر بنفي الجناح لنكتة، وهي دفع ما قد يختلج في اذهان القاصرين من أن الصفا والمروة الذين كانا مركزين لاصنام المشركين كيف يكونان معبدين للمسلمين؟! فبين سبحانه وتعالى بأن كونهما كذلك لا يمنع عن