كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
بالتقصير فمحل الكلام بين الاعلام ومركز الاقوال من التمام أو التقصير أو التخيير هو هذا المورد. كما ان مورد الروايات من اخبار عرفات وغيرها مما ورد فيمن ذهب بريدا ورجع بريدا التي عرفت حكومتها على اخبار الثمانية الامتدادية ونحو ذلك من ساير الاخبار أيضا كذلك، اي مالو كان قاصدا للرجوع ولو لغير يومه. واما لو لم يقصد الرجوع اصلا بل قصد البقاء في رأس اربعة فراسخ، أو كان مترددا في العود، فالظاهر ان المشهور لا يلتزمون هنا بالتخيير لعدم قصده ثمانية فراسخ من الاول. فان غاية ما ثبت باخبار عرفات وغيرها هو التعدي من الامتداد إلى التلفيق المنوط بقصد الرجوع، واما من غير قصده رأسا فليس هناك اي دليل على التقصير لاتعيينا ولا تخييرا. إلا بناءا على ما نسب إلى الكليني (قده)، واختاره بعض المتأخرين كما في الحدائق من كفاية اربعة فراسخ من غير ضم الاياب، وإلا فالمشهور لم يلتزموا بذلك بل اعتبروا في المسافة قصد ثمانية فراسخ، غايته انهم فرقوا في ذلك بين الامتدادية والتلفيقية فحكموا في الاول بتحتم التقصير وفي الثاني بالتخيير، واما في مسافة اربعة فراسخ من غير قصد الرجوع اصلا فلم يلتزم احد بالتخيير، ولا ينبغي ان يلتزم به إذ لا وجه له هنا بتاتا، لما عرفت من ان التخيير مبني على احد امرين: اما دعوى الجمع بين اخبار عرفات وروايات التمام الواردة فيمن يرجع دون عشرة ايام كرواية ابن الحجاج. ومعلوم ان مورد الجميع هو قصد الرجوع.