كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
عنه مقدمة للامتثال. نعم بالفحص يتبدل الموضوع الموجب لتبدل الحكم فينقلب غير القاصد إلى القاصد لو انكشف صدور القصد من المتبوع فيحدث عندئذ وجوب القصر، لا انه ينكشف به واقع مجهول ليلزم الفحص عنه، إذ لا جهالة في الحكم الواقعي الثابت في حقه فعلا الذي هو التمام كما عرفت. ومن المعلوم عدم الدليل على لزوم هذا التبديل وقلب الموضوع وتغييره كما هو ظاهر جدا. واما الثاني: فلما تقدم من منع استلزام ترك الفحص للوقوع في خلاف الواقع غالبا حتى في امثال هذه الموارد فان الشك في المسافة أو في قصد المتبوع، وكذا الاستطاعة، والنصاب ونحو ذلك ليس مما يكثر الابتلاء به كي يوجب العلم اجمالا بالمخالفة لو لم يفحص كما لا يخفي. فشأن هذه الموارد شأن ساير موارد الشبهات الموضوعية في اشتراك الكل في عدم وجوب الفحص بمناط واحد، ولا تمتاز عنها بشئ. الجهلة الثانية: لا يخفى ان الشك في المسافة يمتاز عن غيره من ساير موارد الشبهات الموضوعية في اختصاصه بعدم وجوب الفحص حتى لو بنينا على ثبوت القصر واقعا وسلمنا وجوب الفحص فيما يوجب تركه الوقوع في مخالفة الواقع غالبا كما في الشك في الاستطاعة. وبلوغ المال حد النصاب ونحو ذلك. لاختصاص المقام بعدم احتمال الوقوع في خلاف الواقع بتاتا. ضرورة ان الشاك الباني على التمام استنادا إلى اصالة التمام لا يخلو اما ان ينكشف له الخلاف في الوقت أو في خارجه، أو لا ينكشف