كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
المعارضة وهذا امر آخر لا ربط له بجريان الاستصحاب في حد نفسه كا هو الحال في ساير الشبهات الموضوعية التي يجرى فيها الاستصحاب لولا الابتلاء بالعلم الاجمالي الموجب لسقوطه من جهة المعارضة. فعليه لو فرض حصول العلم الاجمالي في المقام كما لو اتفق عروض الشك بعينه في الاياب عندما وصل إلى نفس المكان الذي شك فيه في الذهاب ففي مثله لا يمكن الجمع بين الاستصحاب للعلم الاجمالي بمخالفة احدهما للواقع. فان هذا المكان ان كان بالغا للبعد المقرر شرعا وكان مصدقا لحد الترخص واقعا فالاستصحاب الجاري في الذهاب المترتب عليه التمام مخالف للواقع، وإلا بان كان دون حد الترخص فالاستصحاب في الاياب المترتب عليه القصر ساقط، فيعلم اجمالا بالمخالفة في احد الاستصحابين المترتب عليه العلم الاجمالي بفساد احدى الصلاتين بطبيعة الحال، فماذا تقضيه القاعدة وما هي الوظيفة حينئذ؟ فنقول: قد يفرض حصول العلم الاجمالي من اول الامر كما لو علم عند شكه في الذهاب بابتلائه بنفس هذا الشك في الاياب، واخرى يفرض حصوله متأخرا. اما في الاول: فلا شبهة في تعارض الاستصحابين وتساقطهما بناءا على ما هو الصحيح من عدم الفرق في تنجيز العلم الاجمالي بين الدفعي والتدريجي، وان العبرة بفعلية الحكم ولو في ظرفه فلا مناص حينئذ من احد الامرين اما الجمع أو تأخير الصلاة إلى بلوغ الحد الجزمي رعاية للعلم الاجمالي المزبور بعد سقوط الاستصحابين بالمعارضة. واما في الثاني: كما لو شك في الذهاب ومن باب الاتفاق حصل له نفس ذلك الشك في الاياب من دون علم به من الاول، فهو على