كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
الشرط الثاني: قصد قطع المسافة من حين الخروج [١] فلو مائة، أو مأتين - وان لم يوجد مصداق لها لحد اليوم وربما يتفق في الاجيال القادمة -. ففي مثل ذلك لا مناص من الالتزام بالتقصير من لدن صدق عنوان المسافر عليه المتحقق بالخروج من محلته أو نواحيها لان موضوع الحكم صدق هذا العنوان كما تقدم، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين ما لو اتفق الصدق على السير في نفس البلدة أو في خارجها، فمتى صدق هذا العنوان وكان قاصدا الثمانية امتدادية أو تلفيقية وجب التقصير وان كان مورد الصدق هو السير في نفس البلد. واما إذا لم يبلغ الكبر هذا الحد بحيث لا يصدق معه عنوان السفر كالبلدان الكبار في عصرنا الحاضر مثل بغداد وطهران وبعض البلاد الغربية فلا موجب للالتزام فيها بالاحتساب من آخر المحلة، إذ لا دليل عليه بوجه مع انه لا ضابط له إذ قد يكون منزله في اول المحلة، واخرى في وسطها، وثالثة في آخرها، ويلزم في الفرض الاخير أن يكون المبدء حيطان الدار، ولا شاهد عليه اصلا كما لا يخفى. وعلى الجملة فالميزان الكلي في الاحتساب اول نقطة يصدق معها عنوان المسافر وهو في البلاد المتعارفة بل الكبار الحاضرة انما يتحقق بالخروج عن البلد اما عن سوره أو آخر بيوته، وفي غيره عن منزله حسبما عرفت، ولا اعتبار بالخروج عن المحلة بوجه إذ لا شاهد عليه في شئ من الاخبار.
[١]: - هل المدار في التقصير على مجرد قطع المسافة خارجا من غير اعتبار القصد بوجه.