كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
فيعلم من ذلك بوضوح ان هذا حكم تعبدي خاص بهذين الموردين - طالب الصيد والسارق - فلا تدل على الحرمة بوجه، بل لا اشعار فضلا عن الدلالة كما لا يخفى. ومنها: رواية ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة؟ قال: لا، إلا ان يشيع الرجل اخاه في الدين، فان التصيد (الصيد) مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه، وقال: يقصر إذا شيع اخاه [١]. دلت على ان عدم قصر الصلاة ليس حكما تعبديا، بل من اجل انه باطل، وظاهر البطلان الحرمة، والا فالبطلان في الفعل الخارجي لا معنى له بعد وضوح عدم ارادة البطلان في باب العقود والايقاعات فالمسير الباطل اي ليس بحق المساوق لقولنا ليس بجائز وهو معنى الحرمة فهي من حيث الدلالة تامة لكن السند سقيم بسهل بن زياد فلا تصلح للاستناد. ومنها: موثقة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم؟ قال: يتم لانه ليس بمسير حق [٢]. ولا نقاش في سندها، كما لا ينبغي التأمل في دلالتها، حيث دلت على ان الاتمام ليس لعنوان الصيد، بل من اجل انه ليس بحق المساوق لكونه معصية. ولا ادري كيف عبر المحقق الهمداني عن مفادها بالاشعار بعد وضوح دلالتها بصراحة التعليل - كما عرفت - في ان عدم التقصير ليس لموضوعية للصيد، بل من اجل عدم كونه مسير الحق اي ليس
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.