كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
(مسألة ٣٨): يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردده في اثناء اليوم [١] كما مر في إقامة العشرة، وإن كان الاحوط ما بين الهلالين بذلك، ولكن رواية الثلاثين تقيد هذا الاطلاق، وتوجب الحمل على ارادة مقدار خصوص الشهر التام. كما ان رواية الثلاثين أيضا مطلقة من حيث نقص ذلك الشهر وتمامه فتقيد بنصوص الشهر، وان الثلاثين إنما تعتبر فيما إذا لم يمض مقدار ما بين الهلالين والا يكتفى بهذا المقدار. وحيث لا يمكن الجمع بين التقييدين فلا محالة يتعارض الدليلان في اليوم الثلاثين عند نقص الشهر ويكون المرجع بعد التساقط عموم ادلة القصر. وبعبارة اخرى اطلاق كل من نصوص الشهر ورواية الثلاثين معارض بالآخر، وكل منهما صالح لان يكون مقيدا لاطلاق الآخر. وحيث لا قرينة على الترجيح فلا محالة يتعارض الاطلاقان ويتساقطان، والمرجع حينئذ عموم أدلة القصر لكل مسافر، للزوم الاقتصار في المخصص المجمل أو المبتلى بالمعارض على المقدار المتيقن وهو ما بعد مضى الثلاثين. واما الزائد عليه وهو اليوم الثلاثون نفسه فلم يعلم شمول المخصص له، فلا جرم يبقى تحت العام فبحسب النتيجة تكون العبرة بمضي الثلاثين ويتم في اليوم الذي بعده فتحصل ان ما ذكره في المتن من الحاق الشهر الهلالي مع النقص بثلاثين يوما مشكل جدا، بل ممنوع، فيبقى في اليوم الواحد الذي بعده المكمل للثلاثين على القصر، وان كان الاحوط فيه الجمع.
[١]: - إذ المستفاد من ظواهر الادلة بمقتضى الفهم العرفي كون *