كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
الشرعية بالسفر الذي هو شغله أؤ مقدمة لشغله وقد سافر بهذا العنوان إلى البلدان البعيدة كالمكاري الذي يكري دابته أو سيارته ما بين النجف وكربلاء فاتفق ان اكراها إلى البصرة أو الحج فسافر إلى تلك البلاد النائية بعنوان كونه مكاريا فلا يلزم انحفاظ شخص السفر بل يبقى على التمام، وان تبدل القريب بالبعيد أو بالعكس بمقتضى اطلاق الادلة. وهذا واضح لا سترة عليه، وسيشير الماتن إليه في مطاوي المسائل الآتية. وانما البحث يقع في موردين: احد هما: انه لو كان مكاريا أو سائقا داخل البلد فقط، أو خارجه، ولكن في توابع البلد وضواحيه مما يلحق به بحيث لا يصدق معه اسم السفر حتى عرفا كالسائق ما بين النجف والكوفة مثلا فاتفق ان اكرى دابته أو سيارته خارج البلد متجاوزا حد المسافة الشرعية كما لو اكراها إلى كربلاء: فهل يقصر حينئذ أو يبقى على التمام باعتبار ما تلبس به من عنوان المكاراة أو السياقة؟ الظاهر لزوم التقصير عليه بل لا ينبغي التأمل فيه لخروجه عن موضوع التمام، فانه كما عرفت عبارة عمن عمله السفر أو عمله في السفر، والمكاراة المفروضة خارجة عن كلا العنوانين، فانها وان كانت شغلا له الا انه ليس سفرا ولا في السفر، فلا يشملها الحكم وهذا واضح. المورد الثاني: ما لو كان السفر شغلا له ولكنه سفر عرفي لا شرعي لكونه فيما دون حد المسافة الشرعية الامتدادية أو التلفيقية كالمكاري بين النجف إلى خان النصف مع كونه احد منزليه أو يقيم فيه عشرة ايام فتكون المسافة اقل من ثمانية أو إلى مكان آخر اقل من الاربعة كالخان الاول مع قصد الرجوع وعدم المنزل، فاتفق السفر لمثل هذا