كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٠
ولا يلحق بها سائر المشاهد [١]، الفرد البارز، واظهر المصاديق مما يطلق عليه لفظ الحرم فهو القدر المتيقن مما يراد من هذا اللفظ عند الاطلاق. فإذا دار الامر بين هذه المحتملات فمقتضى الصناعة الاقتصار على المقدار المتيقن لدى تردد المخصص المجمل بين الاقل والاكثر وهو المعنى الاخير، والرجوع فيما عداه إلى عمومات القصر التي هي المرجع ما لم يثبت التخصيص بدليل قاطع. واما احتمال الاختصاص بما حول الضريح المقدس ملاصقا معه أو في حكم الملاصق تحت القبة السامية فهذا لا دليل عليه، بعد كون المتيقن من الحرم اوسع من ذلك حسبما عرفت. اللهم إلا أن يستند في ذلك إلى الروايات المتقدمة المتضمنة للتعبير ب (عند القبر) إذ عليه يمكن أن يقال بانصراف هذا العنوان إلى ما حول الضريح، ولذا لو صلى بعيدا عنه لزحام ونحوه يصح أن يقول لم اتمكن من الصلاة عند القبر، بل صليت في المسجد الذى هو داخل الحرم الشريف، فالاختصاص المزبور على هذا المبنى غير بعيد، لكنك عرفت ضعف تلك الروايات بأجمعها، فهذا التخصيص بلا موجب. فالنتيجة على ما ذكرناه تعميم الحكم بالتخيير لتمام الحرم الشريف، ولكن لا يتعدى إلى خارجه حتى الرواق فضلا عن غيره، لعدم الدليل وإنما تعدينا عن المساجد في الحرمين وفي الكوفة لقيام الدليل المفقود في المقام حسبما عرفت.
[١]: ذهب السيد وابن الجنيد إلى الحاق المشاهد المشرفة بالاماكن *