كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
على المقيم عشرا التي منها اعتبار حد الترخص. ولكن قد مر الكلام حول هذه الصحيحة سابقا وقلنا انها مهجورة لا يمكن العمل بها حتى في موردها وهو مكة فضلا عن التعدي إلى غيرها لتضمنها ما لم يقل به احد من الاصحاب حيث حكم (عليه السلام) اولا بالتقصير إذا خرج إلى منى، وهذا ظاهر لكونه قاصدا لعرفات التى هي مسافة شرعية. واما حكمه (ع) بالتمام لدى عوده إلى مكة وكذا في رجوعه إلى منى حتى ينفر الذي هو بمقدار فرسخ فلم ينقل القول به عن احد، إذ بعد السفر عن مكة يسقط حكم الاقامة لما عرفت من ان الفصل بين مكة ومنى فرسخ واحد، ومحل الاقامة إنما يكون بمنزلة مكة ما دام مقيما لا بعد الخروج وانشاء السفر ثم العود إليه، فالرواية مهجورة. وعلى تقدير العمل بها لكونها صحيحة يقتصر على موردها وهو مكة فيلتزم بان المقيم فيها بمنزلة اهلها من جميع الجهات فبأي دليل يتعدى عنها إلى غيرها، ولابد في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة من الاقتصار على مورد النص. فالمتحصل من جميع ما ذكرناه انه ليس لدينا اي دليل يدل على اعتبار حد الترخص في محل الاقامة كي يرتكب التخصيص في ادلة القصر لاختصاص الادلة من صحيح ابن مسلم ويره بمن ينشئ السفر الذي هو خاص بالوطن فيرجع فيما عداه إلى عمومات القصر على كل مسافر الصادق بمجرد الخروج من محل الاقامة وان لم يبلغ حد الترخص. هذا كله في الخروج من محل الاقامة. واما المقام الثاني اعني الرجوع والدخول فيه فاظهر حالا إذ لا دليل على اعتبار حد الترخص في الرجوع إلا صحيحة ابن سنان وهي خاصة