كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
في ارض مغصوبة، أو كان ثوبه أو محمول آخر أو نعل دابته غصبيا فهل الحكم هو التمام أيضا في الجميع كما عن الجواهر، أو يفصل بين سلوك الارض المغصوبة وبين غيره ويختص التمام بالاول كما عن المحقق الهمداني أو يحكم بالتقصير مطلقا كما قواه في المتن؟؟ وجوه اقواها الاخير. والوجه: فيه ان السفر بعنوانه الاولي اعني الابتعاد عن الوطن والانتقال ببدنه إلى خارج البلد لا يكون بما هو محرما ما لم ينطبق عليه بعض العناوين الموجبة لذلك من نهي الوالد أو الزوج، أو الالقاء في التهلكة وما شاكل ذلك مما تقدم، أو يكون لغاية محرمة قد نهى الشارع عنها فيجب التمام في كل من هاتين الحالتين بمقتضى النصوص كما مر اما إذا لم يكن السفر موردا لانطباق شئ من الحالتين، فلم يكن محرما لا بعنوانه - الاولي أو الثانوي - ولا بغايته بل كان مقارنا وملازما لعنوان محرم من غير انطباق عليه بوجه، فهو خارج عن نطاق تلك الادلة ومحكوم باصالة القصر. ولاريب ان الامثلة المتقدمة كلها من هذا القبيل، ضرورة ان الغصب انما ينطبق على التصرف في الدار، أو الكون في الارض الغصبية أو استصحاب مال الغير لا على نفس السفر والابتعاد عن الوطن اعني الحركة السيرية الخاصة من بلد إلى بلد، وانما هو عنوان مقارن معه ولا يسرى حكم المقارن إلى مقارنه كما هو موضح في الاصول في مبحث اجتماع الامر والنهي. وعلى الجملة الركوب على الدابة أو الكون في المكان المغصوب الشاغل للمكان والفضاء شئ، والسفر والابتعاد وانتقال الجسد من مكان إلى مكان شئ آخر، وليس السير تصرفا زائدا على نفس