كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨
هو بمعنى توطين النفس على البقاء مع فرض تطرق هذا الاحتمال، فان البقاء كساير الافعال الاختيارية يتوقف على امرين: تمامية المقتضى وانتفاء المانع، ومع احتمال وجود المانع وحصوله احتمالا عقلائيا كيف يمكن تعلق النية به وقصده والعزم عليه، فمن كان معرضا لوجع في بطنه مثلا فدخل بلدا واحتمل عوده الموجب للخروج عنه لاجل المعالجة خلال العشرة كيف يتمشى منه العزم على البقاء، اعني توطين النفس وعقد القلب عليه بعد احتمال عروض المرض الذي يضطر من اجله على الخروج، نعم مجرد الميل بالبقاء والرغبة الشديدة امر ممكن إلا انه لا يكفي في تحقق القصد الذي هو بمعنى العزم جزما والا لزم الحكم بالتمام لمن كان مائلا وراغبا في اقامة العشرة مع قطعه بعدم الاقامة خارجا وهو كما ترى. وعلى الجملة فاحتمال حدوث المانع عقلائيا مساوق مع تعليق الاقامة على امر مشكوك في انتفاء العزم الفعلي وكونه ثابتا في تقدير دون تقدير، كما انهما مشاركان في حصول العزم الفعلي لدى كون الاحتمال موهوما، كمن احتمل وصول برقية تلجئه على الخروج، أو ان السلطة الحكومية لا تسمح له بالبقاء، فلا فرق بين الصورتين بوجه. ويمكن تقرير هذا المطلب بوجه آخر وهو ان الوارد في غير واحد من الاخبار تعليق الحكم بالتمام على قصد الاقامة أو العزل أو النية أو الاجماع الذي هو بمعنى العزم على اختلاف السنتها، وورد في صحيحة زرارة تعليقه على اليقين قال: إذا دخلت ارضا فايقنت ان لك بها مقام عشرة ايام. ". الخ [١] والنسبة بين هذه
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٩.