كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٢
وعليه فالتقييد المزبور يكشف عن عدم تعلق الحكم لمطلق البلدين بطبيعة الحال. ولكنه لا يتم، اما اولا فلان النكتة المذكورة موجودة هنا أيضا، ضرورة أن الغالب فيمن يقدم البلدين الشريفين ايقاع صلواته ولاسيما الظهرين والعشاءين في المسجدين العظيمين اللذين اعدا للصلاة ولا يخفى فضلهما وقداستهما كما هو واضح، وثانيا: إن الروايات المشتملة على التقييد المزبور روايات اربع وكلها ضعيفة السند، فليست لدينا رواية معتبرة تضمنت التقييد بالمسجدين في كلام الامام عليه السلام ليدعى دلالتها على المفهوم، فانه قبيل السالبة بانتفاء الموضوع. واليك هذه الروايات: فمنها: رواية عبد الحميد خادم اسماعيل بن جعفر عن أبى عبد الله عليه السلام قال: تتم الصلاة في اربعة مواطن، في المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين عليه السلام [١] وهي ضعيفة بمحمد بن سنان وكذا عبد الملك القمى و عبد الحميد فانهما مجهولان، ولكنهما مذكوران في اسانيد كامل الزيارات، والعمدة ما عرفت، نعم: هذه الرواية بعينها مذكورة في كامل الزيارات بسند آخر، وليس فيه ابن سنان. وعليه فتصبح الرواية معتبرة. ولكن لا يمكن الاعتماد على رواية ابن قولويه لمعارضتها برواية الشيخ من جهة وجود محمد بن سنان في سندها واما للكافي فالرواية فيه أيضا في سندها محمد بن سنان على ما رواه عنه في الوسائل الا ان النسختين
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٤.