كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
ولكن مع ذلك الجمع بين القصر والتمام والصوم وقضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته احوط، ولو كان من قصده الذهاب والاياب ولكن كان مترددا في الاقامة في الاثناء عشرة ايام وعدمها لم يقصر، كما ان الامر في الامتدادية ايضا كذلك. دلت على أن التقصير في الصلاة وكذا الافطار لا يتوقف على المسافة الامتدادية، بل يمكن التلفيق من اربعة واربعة. وهذا فيما إذا كان في يوم واحد أو مع ليلته لا اشكال فيه بل ذكر الصدوق في الامالي ان التقصير حينئذ من دين الامامية كما مر، وان ما نسب إلى الشيخ وجماعة من القول بالتخيير لم نعرف وجهه كما تقدم. وأما إذا لم يقصد الرجوع ليومه فلا اشكال في التمام فيما إذا تخلل في سفره احد القواطع كاقامة عشرة ايام لعدم تحقق السفر الشرعي منه حينئذ إلا بناءا على ما نسب إلى الكليني من الاكتفاء بالاربعة من غير ضم الاياب. واما إذا لم يتخلل فكان عازما على الرجوع قبل العشرة فهل يقصر حينئذ أو يتم أو يتخير بينهما أو فصل بين الصوم فلا يفطر وبين الصلاة فيقصر أو يتخير فيه وجوه بل اقوال. نسب إلى المشهور كما في الجواهر التخيير، بل عن الامالي نسبته إلى دين الامامية. وذهب جماعة إلى وجوب التمام، ومال إليه شيخنا الانصاري في بعض مؤلفاته على ما نسبه إليه الهمداني (قده) واختاره الفاضلان والسيد المرتضى والحلي وغيرهم.