كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
بين الاخبار لا انه فتواه، فان الاستبصار كتاب حديث غير معد للفتوى وعليه فلا خلاف في المسألة. وكيفما كان فيستدل للمشهور بصحيحة زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين قال: تمت صلاته ولا يعيد [١]. ولكنه قابل للمناقشة، فانا لو كنا نحن وهذه الصحيحة لحكمنا بنفي الاعادة وصحة الصلاة لصراحتها في ذلك ولاسيما بعد التعبير بكلمة (تمت) الدالة على تمامية الصلاة، وعدم خلل فيها والتزمنا من اجلها باحد امرين. اما ان الموضوع للقصر مجرد قصد المسافة وإن لم يتعقب بسير الثمانية خارجا كما هو الحال في قصد الاقامة بلا كلام فانه بنفسه موضوع للتمام وان لم يقم عشرة ايام. أو ان الشارع اجتزى بغير المأمور به عن المأمور به في مقام الامتثال فيكون القصر حينئذ مسقطا عن الواجب تعبدا، وكيفما كان فكنا نلتزم بالاجزاء باحد الوجهين: ولكنها معارضة بروايتين: احداهما صحيحة أبي ولاد الصريحة في وجوب القضاء الواردة فيمن سافر في النهار ولم يسر بريدا ورجع في الليل من نيته وبدا له ان يرجع، قال: "... فان عليك ان تقضي
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر حديث ١.