كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣
فقد قصد واقع العشرة بطبيعة الحال. فالعبرة بالمعنون دون العنوان، وكما لو دخل كربلاء وقصد الاقامة إلى النصف من شعبان مثلا ولكنه لم يدر ان هذا اليوم الذي ورد فيه هل هو اليوم الخامس من الشهر لتكون مدة الاقامة عشرة أو السادس لتكون تسعة، فإذا كان بحسب الواقع هو اليوم الخامس فقد قصد العشرة على واقعها وان جهل عنوانها. وهذا نظير ما تقدم سابقا في قصد المسافة من ان العبرة في التقصير بقصد واقع الثمانية فراسخ وان جهل الاتصاف بهذا العنوان، اي قصد السير في مسافة هي ثمانية فراسخ بحسب الواقع وان لم يدر بها، أو كان معتقدا بالعدم كما لو قصد الحركة من النجف إلى الحلة فقصد السير في هذه المسافة المعينة التي هي ثمانية فراسخ واقعا وان كان لا يدري أو يزعم انها سبعة فانه يجب عليه التمام لصدق السير في مسافة هي ثمانية فراسخ. وكذلك الحال في المقام فان العبرة بقصد الاقامة في زمان هو عشرة ايام، فمتى تحقق ذلك وجب التمام وان لم يلتفت إلى عنوان العشرة لعدم كونه مترددا بالاضافة إلى عمود الزمان، بل هو قاصد للاقامة من الآن إلى النصف من شعبان في المثال المتقدم، أو إلى الساعة المأتين والاربعين المنطبقة بحسب الواقع على العشرة اياما وان كان جاهلا بالانطباق فلا يكون موردا لان يقول غدا اخرج أو بعد غد المذكور في صحيحة زرارة [١] مناطا لفقد قصد الاقامة. وعلى الجملة فقد تعلق القصد هنا بنفس الزمان الموصوف بكونه عشرة واقعا وان لم يعلم به، أو كان معتقدا للخلاف فانه من باب الخطأ في التطبيق كما في مثال الحلة. وهذا المقدار يكفي بمقتضى الادلة
[١] لاحظ الوسائل: باب ١٨ من أبواب صلاة المسافر ح ١.