كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
ذلك لانهما من شعائر الله وقد غصبهما المشركون، فلا جناح ان يطوف بها. وكذلك الحال في المقام فان اختيار هذا التعبير مع كون المراد هو الوجوب لنكتة ولعلها لدفع ما قد يتوهم من أن التقصير تنقيص للصلاة وتخفيف لشأنها. وكيفما كان فقد عرفت ان المراد من تفسير الآية بيان أصل وجوب القصر في السفر لا خصوصياته. وعليه فصحيحة زرارة خاصة بالجاهل باصل الحكم، ولا تعم الجهل بالخصوصيات. بل يكفينا مجرد الشك في ان المراد الجهل بأصل الحكم أم بخوصياته إذ عليه تكون الصحيحة مجملة، ومعه لابد من الاقتصار في الخروج عن اطلاق صحيح العيص على المقدار المتيقن وهو الجاهل المحض، فيكون الجاهل بالخصوصيات مشمولا للاطلاق السليم عما يصلح للتقييد فيحكم فيه بما تضمنه من التفصيل بين الوقت وخارجه حسبما عرفت. هذا كله فيما إذا كان ناويا للاتمام من اول الامر ومن لدن شروعه في الصلاة، اما لجهل أو نسيان كما تقدم، وأما إذا دخل في الصلاة بنية القصر لعلمه بالحكم وبالموضوع وبجميع الخصوصيات، ثم في الاثناء سها وغفل فزاد ركعتين وأتم الصلاة كما لو كان مقتديا بامام يصلي تماما فأتم الصلاة بتبعه غفلة كما يتفق مثل هذا السهو لغير المسافر من ساير المكلفين فهو غير مشمول للنصوص المتقدمة جزما، بل لا اشكال في وجوب الاعادة في الوقت والقضاء في خارجه، كما اشار إليه في المتن عملا بقوله عليه السلام: إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة *