كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦
(المسألة ١٥): إذا عزم على اقامة العشرة ثم عدل عن قصده [١] فان كان صلى مع العزم المذكور رباعية بتمام بقي على التمام ما دام في ذلك المكان، وان لم يصل اصلا، أو صلى مثل الصبح والمغرب أو شرع في الرباعية لكن لم يتمها وان دخل في ركوع الركعة الثالثة رجع إلى القصر، وكذا لو اتى بغير الفريضة الرباعية مما لا يجوز فعله للمسافر كالنوافل والصوم ونحوهما، فانه يرجع إلى القصر مع العدول، نعم الاولى الاحتياط مع الصوم إذا كان العدول عن قصده بعد أو ورد كربلاء قاصدا البقاء إلى النصف من رجب ولكنه يشك في ان هذا اليوم الذي ورد فيه هل هو اليوم الخامس من الشهر أو السادس وفي الواقع كان هو اليوم الخامس، ففي مثل ذلك لا اثر لهذا الترديد ولا ضير فيه، فانه تردد في العنوان والا فالمعنون اعني واقع العشرة وذاتها ونفس الزمان المتصف بها مقصود له، ولم يتعلق القصد بالحادث الزماني كرؤية الهلال في الفرض السابق، فهو بعينه نظير قصد الاقامة مائتين واربعين ساعة جاهلا بانطباقها على عشرة أيام الذي مثلنا به سابقا، وقد عرف ان العبرة بقصد واقع المقام عشرة ايام المتحقق في المقام وان لم يقصد عنوانه. وعليه فيتعين في حقه التمام، وقضاء ما صلاه قصرا قبل الاستعلام استنادا إلى الاستصحاب الذي هو حكم ظاهري.
[١] - لا ينبغى الشك في ان مقتضى القاعدة الاولية مع قطع *