كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
كما كان هو مقتضى القاعدة الاولية استنادا إلى ادلة الزيادة حسبما مرت الاشارة إليه. ثم إن مقتضى الاطلاق في هذه الصحيحة كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة عدم الفرق في وجوب الاعادة بين الوقت وخارجه فيجب عليه التدارك في الوقت، وإلا فالقضاء في خارج الوقت. ولكن قد يتأمل في وجوب القضاء على العالم العامد نظرا إلى معارضة الاطلاق في صحيحة زرارة وابن مسلم مع الاطلاق في ذيل صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة، قال: " إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا " [١] فان الاول المثبت للاعادة خاص بالعامد مطلق من حيث الوقت وخارج، والثاني النافي لها مطلق من حيث العلم والجهل خاص بما بعد الوقت. فكل منهما مطلق من جهة وخاص من جهة فيتعارضان لا محالة. ومعه يشكل التمسك باطلاق صحيح زرارة لاثبات القضاء، بل وكذا صحيح الحلبي لوجوب تقييده بصحيحة العيص. ولكنه كما ترى، فانه صحيحة العيص غير شاملة للعامد بوجه بل ناظرة إلى التفصيل بين الانكشاف في الوقت والانكشاف خارجه وانه تجب الاعادة في الاول دون الثاني، لا انه إذا أراد أن يعيد فان كان الوقت باقيا أعاد والا فلا كي تشمل صورة العمد. ومرجع ذلك إلى ان شرطية التقصير ذكرية - كما هو الحال في بعض الاجزاء والشرائط - وانها خاصة بحال الالتفات إليها في الوقت،
[١] الوسائل: باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ١.