كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦
الصلاة [١]. فانه (ع) حكم بالتمام مع ان المفروض في السؤال قطع الاكثر من ثمانية فراسخ، لكن عاريا عن قصدها من اول الامر، بل كان ذلك بعزمين وقصدين. فعلق (ع) التقصير على مجموع الامرين من القصد والمسافة الخارجية. وبذلك تقيد الاطلاقات الاولية مؤيدا بعدة من الروايات ولكنها ضعاف، والعمدة هي الموثقة. فظهر من ذلك كله ان المدار على مجموع الامرين من قصد الثمانية من اول الامر مقرونا بواقع الثمانية على سبيل الشرط المتأخر. فلو قصد ولم يبلغها لمانع خارجي، أو بلغها ولم يكن قاصدا لها من الاول وجب عليه التمام، كما لو خرج لطلب الضالة، أو الغريم أو الصيد فبلغ الثمانية اتفاقا فانه لا يكفي في وجوب التقصير إلا إذا كان الرجوع مسافة أو كان الباقي بضميمة الرجوع مسافة تلفيقية، بشرط عدم كون كل منهما اقل من اربعة فراسخ على المختار وبغير هذا الشرط على مختار الماتن كما تقدم. وكذا الحال فيما لو خرج ينتظر رفقة ان تيسروا سافر معهم وإلا فلا، أو علق سفره على حصول مطلب في الاثناء قبل بلوغ الاربعة ان حصل سافر وإلا فلا، بحيث لم يتحقق معه العزم على المسافة، فانه يتم لانتفاء فعلية القصد وعدم تنجيزه، إلا إذا كان مطمئنا بتيسر الرفقة، أو حصول المطلب بحيث حصل العزم فانه يقصر لدى خروجه عن حد الترخص كما اشار إليه في المتن.
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.