كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
رأسا ولا رابع. فعلى الاول يعيدها قصرا فلم يفته الواقع كما هو واضح. وعلى الثاني فهو محكوم بالجزاء لصحيحة العيص بن قامم الصريحة في عدم القضاء لو اتم في موضع التقصير جهلا، كما سنتعرض له في محله ان شاء الله تعالى مفصلا، فلم يفته الواقع أيضا. وعلى الثالث فالاجزاء فيه بطريق أولى، إذ مع القطع بالخلاف وحصول الانكشاف لم يجب القضاء، فما ظنك بالشك! فعلى جميع التقادير لا يحتمل الوقوع في مخالفة الواقع كي يجب الفحص عنه. وعليه فلا مقتضى لسؤال التابع وفحصه عن مقصد متبوعه بوجه حتى لو سلمنا وجوب القصد عليه واقعا، إذا كان متبوعه قاصدا للمسافة واقعا لعدم احتمال استلزام تركه الوقوع في محذور مخالفة الواقع على اي حال كما عرفت فاحتمال وجوب الفحص هنا ساقط جزما. الجهة الثالثة: بناءا على وجوب الفحص والاستخبار هل يجب الاخبار على المتبوع؟ الظاهر العدم كما ذكره في المتن، إذ لا مقتضى له بوجه، فان التسبيب إلى وقوع الغير في الحرام الواقعي وان كان محرما كمباشرته مثل ما لو قدم طعاما متنجسا إلى الغير فاكله بزعم الطهارة لاستناد ارتكاب الحرام حينئذ إلى السبب كاستناده إلى المباشر لدى علمه بالحرمة ولافرق بينهما في مناط التحريم كما حرر في محله. إلا ان ايجاد المانع عن صدور الحرام الواقعي عمن يفعله جاهلا به غير لازم قطعا، فلا يجب الاعلام بنجاسة الطعام لمن يأكله من تلقاء نفسه جاهلا بنجاسته، إذ لا تسبيب حسب الفرض، ولم يصدر منه منكر بعد اعتقاد الطهارة ليلزم ردعه من باب النهي عن المنكر، *