كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
بسايغ مرخص فيه فيكون حراما بطبيعة الحال. ولا بعد في الالتزام بذلك كما اشار إليه في الجواهر حيث قال: ان البغدادي استبعد مالا بعد فيه، إذ اي مانع من الالتزام بالتفكيك بين الصيد وغيره من ساير اقسام اللهو مما قام الاجماع والسيرة بل الضرورة على جوازه بعد مساعدة النص فيبني على استثناء هذا الفرد من ساير أقسامه. ولا يبعد ان يكون السبب ان قتل الحيوان غير المؤذي جزافا وبلا سبب سد لباب الانتفاع به للآخرين في مجال القوت أو الاتجار ففيه نوع من التبذير والتضييع، فلا يقاس بساير انواع اللهو. وكيفما كان فما ذكره المشهور من حرمة صيد اللهو ودخوله في سفر المعصية هو الصحيح. واما القسم الثاني: اعني السفر الذي يتصيد فيه لقوت نفسه وعياله فلا اشكال في جوازه، ولم يستشكل فيه أحد بل الآية المباركة قد نطقت بجوازه صريحا، قال تعالى: احل لكم صيد البحر وطعامه. والروايات الدالة على ذلك كثيرة جدا مذكورة في باب الصيد والذباحة، بل ربما يكون واجبا لو توقف القوت أو الانفاق الواجب عليه. كما لا اشكال في تقصير الصلاة فيه. وتدلنا على ذلك جملة من الروايات التي تستوجب ارتكاب التقييد فيما سبق من المطلقات من صحيحتي حماد وعمار بن مروان وغيرهما مما دل على الاتمام في سفر الصيد بحملها على غير هذا النوع من الصيد جمعا. فمنها: موثقة عبيد بن زرارة المتقدمة، عن الرجل يخرج إلى الصيد ايقصر أو يتم؟ قال: يتم لانه ليس بمسير حق [١]. فان التعليل يخصص كما انه يعمم، ويستفاد منه اختصاص التمام
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.