كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
للنسبة بينه وبين صحيحة العيص التي هي أعم المخصصين باعتبار شمولها للناسي وغيره، بل كلاهما مخصص في عرض واحد. فلو كنا نحن وصحيح زرارة ولم يكن شئ من هذين المخصصين لحكمنا بالبطلان، ووجوب الاعادة في الوقت وخارجه في غير الجاهل بأصل الحكم مطلقا، أي من غير فرق بين الناسي والعامد، والجاهل بالخصوصيات، والجاهل بالموضوع، ولكن ما عدا العامد خرج عن الصحيح بمقتضى هذين المخصصين، فيحكم فيه بوجوب الاعادة أو كان التذكر أو الانكشاف في الوقت، وبعدمها أي الحكم بالصحة لو كان ذلك في خارج الوقت. ونتيجة ذلك اختصاص البطلان المطلق الشامل للوقت وخارجه بالعامد فقط الباقي تحت صحيح زرارة. وأما في غيره فيقيد البطلان بما إذا كان الانكشاف في الوقت. والمتحصل من مجموع الروايات بعد ضم بعضها ببعض ان العالم العامد يعيد في الوقت وفي خارجة، والجاهل المحض لا يعيد في الوقت ولا في خارجة، والناسي والجاهل بالخصوصيات، والجاهل بالموضوع يعيد في الوقت لا في خارجه فيحكم بالبطلان في الاول، وبالصحة في الثاني، وبالتفصيل بين الوقت وخارجه في الثالث. وقد تلخص من جميع ما ذكرناه ان مقتضى ادلة الزيادة، وكذا صحيح الحلبي هو الحكم بالبطلان مطلقا خرجنا عن ذلك في الجاهل بأصل الحكم بمقتضى ذيل صحيحة زرارة، فلا يعيد في الوقت فضلا عن خارجه، وفي الجاهل بالخصوصيات وبالموضوع وفي الناسي للحكم أو الموضوع بمقتضى صحيحة العيص المفصلة بين الوقت وخارجه ويبقى العامد تحت الاطلاقات ومنها صدر صحيحة زرارة القاضية بالبطلان