كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
(الثانية): ان يكون عازما على عدم العود إلى محل الاقامة [١] وحكمه وجوب القصر إذا كان ما بقي من محل اقامته إلى مقصده مسافة، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو غير مقام من ان من كان محكوما بالتمام لا تنقلب وظيفته إلى القصر إلا عند قصد المسافة ولو ملفقة على ما استفدناه من صحيحة ابن مسلم: في كم التقصير؟ قال (ع) ثمانية فراسخ حسبما تقدم بيانه سابقا، والمفروض في المقام عدم قصد المسافة فتشمله هذه الكلية. فعلى تقدير التشكيك في دلالة الصحيحة المتقدمة واجمالها من حيث ارادة الخروج السفري وعدمه تكفينا هذه الكبرى. وهذا من غير فرق بين كون الاقامة قاطعة لموضوع السفر أو لحكمه كما هو ظاهر. ومنه تعرف ضعف ما قد يقال بوجوب القصر في الذهاب والمقصد والاياب واختصاص التمام بمحل الاقامة نظرا إلى انه القدر المتيقن من دليل رفع الاقامة لحكم السفر، فيرجع في ما عداه إلى عمومات القصر لكل مسافر. إذ فيه ان الكبرى الكلية المزبورة بل وصحيحة أبي ولاد المتقدمة مخصصة لعمومات القصر لدلالتها على عدم ارتفاع حكم التمام ما لم يقصد المسافة، فهي المرجع دونها كما لعله ظاهر جدا. ثم انه لافرق في هذه الصورة بين عزم العود إلى محل الاقامة أو العزم على الاقامة في غير محل الاقامة الاولى مع كون الفصل بينهما دون المسافة كما ذكره في المتن لاتحاد مناط البحث وكونها من واد واحد.
[١]: - فان لم يكن بينه وبين المقصد مسافة بقي على التمام - وان *