كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
(مسألة ١٦): إذا صلى رباعية بتمام بعد العزم على الاقامة لكن مع الغفلة عن اقامته ثم عدل فالظاهر كفايته في البقاء على التمام [١]، وكذا لو صلاها تماما لشرف البقعة كمواطن التخيير ولو مع الغفلة عن الاقامة، وان كان الاحوط الجمع بعد العدول حينئذ، وكذا في الصورة الاولى. قابلة لانطباق، إذ لا يمكن الامتثال بهذا الفرد لا تماما لفرض الانقلاب ولا قصرا لزيادة الركوع المانعة عن صلاحية العدول. فلا جرم يسقط عن الفردية للوظيفة الواقعية الفعلية. غاية الامر ان المكلف كان يتخيل الانطباق جريا على النية السابقة المعدول عنها فانكشف الخلاف بعد تبدل الموضوع. فلا مناص من رفع اليد والا عادة قصرا كما ذكرناه. فتحصل انه لابد من الاقتصار في البقاء على التمام وان تردد في نية الاقامة أو عدل عنها على ما إذا صلى رباعية وفرغ عنها، فلا يكفي الشروع وان دخل في ركوع الثالثة فضلا عما إذا دخل في قيامها، وفضلا عما إذا رتب على الاقامة اثرا آخر غير صلاة الفريضة من نافلة أو صيام جمودا في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد النص.
[١]: لكفاية النية الارتكازية الحاصلة حال الغفلة بمقتضى اطلاق الصحيح، فان موضوع الحكم الاتيان برباعية صحيحة مطابقة للامر الواقعي الفعلي مع سبق العزم على الاقامة ونيتها، بحيث تكون الصحة من آثار تلك النية واقعا وان لم يلتفت إليها تفصيلا وهو حاصل في المقام ما لم يكن مترددا أو عازما على الخلاف حين العمل كما هو المفروض لاستناد الفعل حينئذ إلى تلك النية الباقية في صقع الارتكاز وان كان غافلا عنها *